ابن خلكان
70
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد ، ودفن في باب أبرز ، رحمه اللّه تعالى ، وإنما قيل له « قاضي الخافقين » لكثرة البلاد التي ولي فيها « 1 » . 153 وأما المظفر « 2 » فإن السمعاني ذكره أيضا في « الذيل » فقال : ولد بإربل ، ونشأ بالموصل ، وورد بغداد وتفقه بها على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، ورجع إلى الموصل ، ثم ولي قضاء سنجار على كبر سنه وسكنها ، وكان قد أضر . ثم قال : سألته عن مولده فقال : ولدت في جمادى الآخرة - أو رجب - سنة سبع وخمسين وأربعمائة بإربل ، ولم يذكر وفاته . والشّهرزوري : بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وضم الراء والزاي وسكون الواو وبعدها راء ، هذه النسبة إلى شهرزور ، وهي بلدة كبيرة معدودة من أعمال إربل ، بناها زور بن الضحاك ، وهي لفظة عجمية معناها بالعربي بلدة زور ، ومات بها الإسكندر ذو القرنين عند عوده من بلاد المشرق ، وحكى لي بعض أهلها وقد سألته عن قبره فقال : هناك قبر يعرف بقبر إسكندر ، ولا يعرف أهلها من هو ، وهي مدينة قديمة ، وحكى الخطيب في « تاريخ بغداد » أن الإسكندر جعل المدائن دار إقامته ، أعني مدائن كسرى ، ولم يزل بها إلى أن توفي هناك ، وحمل تابوته إلى الإسكندرية لأن أمه كانت مقيمة هناك ، ودفن عندها ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) ر بر : وليها . ( 2 ) ترجمته في تاريخ إربل : الورقة : 98 .